علقت «كتائب حزب الله ـ العراق» على قرار رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي بشأن إعادة هيكلة قوات «الحشد الشعبي» التي تضم ميليشيات معظمها مرتبط بإيران وواجهت تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد في 2014، معتبرة أنه «لولا وقفة فصائل المقاومة لما بقي للدولة العراقية كيان».

وشدد «حزب الله ـ العراق» على أنه «بعد مرحلة داعش أصبح من أهم المسؤوليات إعادة بناء المؤسسة الأمنية، وملاحقة المجاميع الإجرامية التي رفعت السلاح بوجه العراق، ومازالت تشكل تهديداً أمنياً جدياً إضافة إلى ضرورة معالجة دور ميليشيات البيشمركة التي تأتمر بأمر الأجنبي».

Ad

وقال إنه «كان على الحكومة منع نشاط المجاميع المسلحة الأجنبية كمنظمة حزب العمال الكردستاني ومعالجة مليشيات النجيفي البالغ عددها ستة آلاف مقاتل يأتمرون بأوامر دولة أجنبية، ومن واجبها، منع الشبكات التجسسية المرتبطة بالسفارات، وعلى رأسها السفارة الأميركية، ومحاسبة بعض كبار الضباط العراقيين من الارتباط والتخابر معها».

ورأت أن «المسؤولية الأكبر التي تقع على عاتق الحكومة ومجلس النواب لإدارة الملف الأمني باستقلالية هي إخراج قوات الاحتلال الأميركي والشركات التابعة إليه».

وكان عبدالمهدي القائد العام للقوات المسلحة أصدر في الأول من الشهر الجاري، أمراً ديوانياً خاصاً ب‍ ‍«الحشد الشعبي»، من عشرة نقاط، دعا فيها إلى «ضرورة إنهاء المظاهر المسلحة وارتباط الحشد رسمياً بالقائد العام للقوات المسلحة وإنهاء جميع التسميات التي كانت تستعمل خلال فترة الحرب على داعش، واستبدالها بتسميات عسكرية وفك الارتباط بالعمل السياسي».

إلى ذلك، أكد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية نايف الشمري، أمس أن «حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي حق كفله الدستور»، مشدداً على أن «أي محاولات لتكميم الأفواه هو تجاوز وخرق للدستور» وذلك في رد على تصريح مثير للجدل لقائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم نزال توعد، فيه الإعلاميين، الذين يغطون التظاهرات غير المرخصة في المحافظة بـ»التوقيف».

بدورها، أعلنت لجنة الثقافة والإعلام النيابية رفضها تصريحات نزال، داعية عبدالمهدي لمحاسبته.

وكانت خلية الإعلام الأمني، أصدرت بياناً توضيحاً أوصت فيه جميع القادة العسكريين بالابتعاد عن التصريحات الإعلامية المتسرعة، مشيرة إلى أنه الجهة الوحيدة المخولة بالتنسيق مع الإعلام وتسهيل عملهم في جميع المحافظات.

في سياق آخر، وصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس، أوضاع آلاف المحتجزين العراقيين في عدد من السجون العراقية بأنها «مهينة وترقى إلى حد سوء المعاملة»، داعيةً الحكومة العراقية إلى إعادة تأهيل مراكز الاحتجاز، وإبقاء المحتجزين في «مكان لائق».