أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يقوم بوساطة لرأب الصدع بين قادة الحشد الشعبي في العراق، لاسيما بعد بروز خلافات بين رئيس الهيئة فالح الفياض ونائبه أبومهدي المهندس.

وكان تضارب الأوامر الإدارية بين قادة هيئة الحشد الشعبي العراقي، ظهر بعدما حمل المهندس في 21 أغسطس الماضي الولايات المتحدة مسؤولية استهداف مواقع ومخازن أسلحة الحشد، مهدداً بالرد بقوة على المصالح الأميركية داخل العراق، في حين عدّ الفياض الذي يرأس في الوقت نفسه جهاز الأمن الوطني، بيان المهندس تعبيراً عن نفسه ولا يمثل الحشد. كما نفى الفياض صحة وثيقة أصدرها المهندس عن تشكيل قوة جوية للحشد.

Ad

في سياق متصل، نفى السفير الأميركي لدى العراق ماثيو تولر أمس الأول، خلال لقائه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، مسؤولية بلاده عن ضرب بعض المواقع العسكرية ومخازن العتاد التابعة للحشد. وتتهم شخصيات عراقية سياسية واشنطن بأنها سمحت لطائرات مسيرة إسرائيلية بقصف مخازن الحشد.

وأمس الأول، قال مدير الإعلام بوزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي، إن التحقيق بشأن قصف الحشد «وصل إلى مراحل نهائية، واشتركت فيه كل الوزارات الأمنية ومكتب القائد العام، وقد عُرض الكثير من نتائج التحقيق، بمشاركة وزارتي الدفاع والداخلية، وهيئة الحشد الشعبي، والأمن الوطني، وجهاز المخابرات، وكل من له علاقة بهذا الملف، وبُنيت تقديراتُ موقف على ضوء العمل المنجز، ونحن كوزارة الدفاع قمنا بعدة إجراءات، من بينها بسط السيطرة على السماء بقرار من القائد العام بمنع أي طيران إلا بموافقته أو من يخوله». وتابع: «بُنيت تقديراتُ موقف وإمكانات على ضوء التحديات التي ظهرت، سواء في مجال المراقبة الرادارية أو الكشف الراداري، أو التصدي لأهداف معينة تحتاج إلى نوع معين من الأسلحة الدقيقة التي نعتزم اقتناءها لحماية سمائنا، فنحن لا نسمح باستهداف أي جهة تعمل معنا داخل العراق، وعليه سنمنع أي جهة من الاعتداء على مواطنينا في كل العراق من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وهذا يحتاج إمكانات مادية وبشرية، ونعتزم امتلاك هذه الإمكانات للحفاظ على سمائنا وأرواح مواطنينا». وأكد أن «التحقيق الذي نجريه وصل إلى أعلى المستويات، وتجاوزت نسبته 75 إلى 80 في المئة، والجهات المعنية أصبح لديها تصور كامل عما حدث، كما أن التحليلات والمعطيات التي برزت في هذا التحقيق ستظهر قريباً للإخوة المواطنين».

وأعلنت قوات الحشد الشعبي، أمس الأول أن مضادات «اللواء 35» ومقار عمليات صلاح الدين للحشد الشعبي فتحت النار أمس الأول على مسيرة مجهولة وأجبرتها على الهروب.

في سياق منفصل، أكد النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى، شيروان آغا الدوبرداني، تعرض 4 من عناصر حمايته الخاصة للضرب من عناصر من الحشد الشعبي «الشبك اللواء 30» في منطقة كوكجلي شرقي مدينة الموصل. ونفى قائد عمليات نينوى اللواء الركن نومان الزوبعي، تعرض الدوبرداني إلى «محاولة اغتيال» مؤكداً أن موكب الأخير «لم يمتثل» لأوامر الحاجز الأمني ما دفع عناصره لتوقيف الموكب.

وأضاف الزوبعي: «حصل سوء فهم من أفراد العجلة (السيارة) الأخيرة من الموكب وقاموا بإشهار السلاح على أفراد السيطرة، تم إيقافهم على الفور وحجزهم إلى حين وصول ضابط أمر السيطرة وتم الكشف عن هويتهم ومن ثم أطلق سراح العجلة وأفراد الحماية».