بدا أن رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي، في سباق مع الوقت لإعلان نتائج تحقيق حول أعمال العنف والقمع التي أدت الى مقتل 100 متظاهر خلال التظاهرات الاحتجاجية في مهلة الأسبوعين التي حددتها المرجعية الشيعية العليا النافذة.

وأعلن عبدالمهدي، أمس، تشكيل لجنة تحقيق عليا للوصول إلى نتائج «موضوعية وأكيدة» في أحداث القتل التي قالت الحكومة إن قناصين مجهولين يقفون وراءها.

Ad

ويتهم ناشطون قوات أمن ومسلحين موالين لميليشيات شيعية مقربة من إيران بقتل المتظاهرين، الذين ردد بعضهم شعارات ضد طهران، ويتهمون الحكومة بالتغطية عليهم.

وقال عبدالمهدي، في بيان: «استجابة لخطبة المرجعية الدينية العليا، واستكمالاً للتحقيقات الجارية قامت الحكومة بتشكيل لجنة تحقيقية عليا تضم الوزارات المختصة والأجهزة الأمنية وممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب ومفوضية حقوق الانسان للوصول إلى نتائج موضوعية وأكيدة لإحالة المتسببين إلى القضاء؛ لينالوا جزاءهم العادل، وعدم التواني في ملاحقتهم واعتقالهم وتقديمهم الى العدالة مهما كانت انتماءاتهم ومواقعهم».

وفي وقت سابق، أعلنت السلطات تشكيل لجنة برئاسة قيادة العمليات المشتركة ستحقق «بحالات الاستشهاد والإصابة في صفوف المتظاهرين ومنتسبي الأجهزة الأمنية والاعتداءات على المنشآت والبنى التحتية ووسائل الإعلام».

وخلال صلاة الجمعة، صعّد المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني خطابه. فالأسبوع الماضي عندما كانت التظاهرات جارية، أعلن السيستاني تأييده لمطالب المتظاهرين بمكافحة الفساد، من دون سحب الثقة من الحكومة.

لكن في خطاب الجمعة، قال مباشرة إن «الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولة عن الدماء الغزيرة التي أريقت في مظاهرات الأيام الماضية».

واعتبر أن الحكومة مسؤولة «عندما تقوم عناصر مسلحة خارجة عن القانون، تحت أنظار قوى الأمن، باستهداف المتظاهرين وقنصهم، وتعتدي على وسائل إعلام معينة بهدف إرعاب العاملين فيها»، محدداً مهلة أسبوعين للسلطات كي تعلن نتائج تحقيقاتها.

وأكد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، أمس، ضم صوته لصوت المرجعية الدينية العليا التي طالبت بوضع حد للذين يقتلون بلا رقيب، مجددا «مطالبة القضاء بكشف ومحاسبة المقصرين خلال المدة التي حددتها المرجعية».

إلى ذلك، وغذاة إعلان وزارة الاتصالات حصولها على الموافقات الرسمية لإعادة خدمة الانترنت على مدار الساعة، قدر مراقبون حجم الخسائر التي تكبّدتها الشركات والبنوك وقطاع الأعمال عموماً في العراق بما بين 40 و50 مليون دولار يومياً، جراء قطع خدمة الإنترنت في عموم البلاد منذ اندلاع التظاهرات في الأول من الشهر الجاري.

وبذلك تتراوح الخسائر الإجمالية بين 400 و500 مليون دولار خلال الأيام العشرة الماضية، وان هذه الخسائر مؤهلة للزيادة في حالة استمرار قطع الإنترنت خلال الأيام المقبلة حسب قيادات منظمات مال وأعمال.