أكدت وزارة الداخلية العراقية اليوم السبت أن قوات الأمن لم تلجأ إلى استخدام السلاح الناري او "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين الذين خرجوا في عدد من المدن للمطالبة بإقالة الحكومة وتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل.

وقالت الوزارة في بيان إن عناصر الامن تحلوا بمستوى عال من المسؤولية وضبط النفس اثناء الاحتجاجات مشيرة إلى أن عددا من القوات الامنية سقط بين قتيل وجريح نتيجة "استغلال البعض" للمظاهرات السلمية بالاعتداء عليهم بالأسلحة النارية والقنابل اليدوية والحجارة.

Ad

ولفتت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى نتيجة صدامات مع حمايات المؤسسات ومقرات القوى السياسية والتراشق مع المهاجمين الذين قاموا باقتحام وحرق مقرات تلك القوى.

واضافت ان حالات كثيرة من الاعتداءات سجلت على المباني الحكومية والمدارس والممتلكات العامة والخاصة ومقرات الحركات السياسية ما استدعى اصدار العديد من اوامر القبض القضائية ضد "العابثين".

وأكدت الوزارة في بيانها اعتقال عدد من "العابثين" على خلفية اتهامات بالقتل والتخريب.

وعلى الصعيد الميداني تحولت الاحتجاجات اليوم السبت الى اعتصامات مدنية في بغداد وعدد من المحافظات الاخرى حيث نصب المتظاهرون الخيام في ساحة «التحرير» وهي المقر التقليدي للمظاهرات الشعبية في بغداد بالإضافة إلى عدد من الساحات العامة في المحافظات.

ورفع حظر التجوال عن المدن التي فرض فيها ليل امس الجمعة فيما لم تسجل اليوم اي حالات احتكاك بين المتظاهرين وقوات الامن.

ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب «البرلمان» العراقي اليوم جلسة خاصة لبحث مطالب المتظاهرين واقرار حزم اصلاحية طرحتها الحكومة.

وكان رئيس الوزراء العراق عادل عبدالمهدي عرض اجراء تعديل وزاري امام مجلس النواب فضلا عن مجموعة اصلاحات تتطلب موافقة البرلمان.

ويبدو ان الخطاب الذي ألقاه بهذا الشأن لم يثن المتظاهرين عن الخروج الى الشوارع رغم سلسلة الوعود التي أطلقها في شتى القطاعات لاسيما المتعلق منها بمحاكمة كبار الفاسدين وتقليص امتيازات كبار المسؤولين.

ويصب العديد من المتظاهرين أيضا غضبهم على اعضاء مجالس المحافظات ومجلس النواب العراقي بدعوى انهم يتمتعون بامتيازات كبيرة في الرواتب والتعيينات الحكومية.

وشهد اليوم الاول من الاحتجاجات الشعبية في العراق أمس الجمعة سقوط 21 قتيلا و1779 مصابا وفقا لمفوضية حقوق الانسان العراقية.