كشف النائب عبدالله الرومي أن مكتب المجلس أحال مقترحه بشأن انعقاد الجلسات عن بعد في حالات الضرورة القصوى الى اللجنة التشريعية، بهدف دراسته ومناقشته على طريق اقراره، مشيرا الى ان المقترح دستوري ويعالج قضية مهمة.

وقال الرومي لـ «الجريدة» ان مقترحه جاء في الاتجاه الصحيح لحل مشكلة تعطيل الجلسات وعدم عقدها في الظروف العصيبة مثل ازمة فيروس كورونا والتي ساهمت في تعطيل الجلسات طويلا، مؤكدا ان مقترحه جاء ليلبي المصلحة العامة والحاجة الماسة للاستمرار في عقد الجلسات في مختلف الظروف وخاصة في الظروف التي لا يمكن لها ان تعقد بطريقتها الحالية.

Ad

وأشار الى ان مقترحه من المقترحات البرلمانية المهمة والذي يهدف جليا الى استمرار عقد الجلسات عن بعد في حال تعذر عقدها بالطريقة الحالية، متمنيا ان يقر هذا المقترح لاستخدامه في حالات الضرورة والتي نعيش احداثها كازمة كورونا.

واكد عدم وجود اي موانع دستورية تقف حجر عثرة امام تطبيق عقد جلسات مجلس الامة عن بعد في حالات الضرورة، مشيرا الى ان ما جاء في المادة 90 من المذكرة التفسيرية يدلل ويبرهن على ذلك، لافتا الى ان مقترحه يهدف الى تعديل اللائحة الداخلية بما يمكن من اتاحة الفرصة لعقد الجلسات عن بعد للمصلحة العامة من خلال مواجهة ما تعيشه البلاد من ظروف صحية قد تنتج عن عقد الجلسات العادية وعن قرب اصابات. وقال: هناك حالات استثنائية تقتضي عقد الجلسات عن بعد للظروف الطارئة فقط، وهذا ما تقدمت به خاصة بعدما اصبح عقد الجلسات عن قرب خطرا بناء على تقرير وزارة الصحة، وقد تنتج عنه اصابات، لذلك تأتي الضرورة هنا في ان تعقد الجلسات عن بعد لغرض المصلحة العامة وهي صحة الانسان.

وأكد ان ما حدث من تأجيل للجلسة يبرز اهمية مقترحه الذي ستناقشه «التشريعية» وآمل ان يكون قرارها للمصلحة العامة التي ننشدها جميعا كنواب للامة.

وذكر ان تأجيل رئيس مجلس الامة الجلسة التي كان من المقرر عقدها امس جاء لدواع صحية، واستجابة لتقرير وزارة الصحة الذي اثبت اصابة نواب وموظفين في المجلس، الامر الذي دعا رئاسة المجلس لتأجيل الجلسة لاشعار اخر خشية تفاقم الاوضاع.

وبين ان القرار بتأجيل الجلسة تقديري وناتج عن السلطات الصحية في البلاد خاصة ان الجلسة في حال عقدها بالاوضاع الحالية ستحدث تقاربا بين النواب وبين الموظفين، لذلك اتخذ القرار بالتأجيل للمصلحة العامة.

تأجيل الجلسة

من جانبه، أكد النائب عبدالله الكندري أنه لا يحق للسلطتين التشريعية والتنفيذية تعطيل انعقاد جلسات مجلس الأمة، موضحا أن تأجيل اجتماعات المجلس مدة شهر حق أصيل لسمو الأمير طبقا للمادة 106 من الدستور.

وقال الكندري، في تصريح صحافي، إنه "في ظل الأزمات المتوالية والحاجة إلى تفعيل الرقابة على الحكومة، ليس مقبولا تعطيل الجلسات، إذ إن هناك حاجة ملحة لعقدها حتى نواكب علاج الأزمة، وإقرار التشريعات التي ينتظرها المواطنون".

وأضاف: "إن كانت حجة البعض بعدم عقد الجلسة بسبب إصابة 5 أو 6 نواب بالفيروس، فإن السلطة القضائية وبعض المرافق الحكومية أصيب بعض موظفيها ولم يتوقف العمل، فمن أصيب، شافاه الله، يمكث في بيته وتعقد الجلسات بحضور الغالبية من الوزراء والنواب الذين يتمتعون بصحة جيدة".

وشدد على ضرورة الاستعجال في تعديل المادتين 66 و67 من اللائحة الداخلية، وبما يتيح عقد الجلسات عبر الاتصال المرئي "أونلاين".