هنأ النائب د. هشام الصالح الشعب الكويتي إقرار خمسة قوانين جوهرية في جلسة مجلس الأمة أمس، مشيراً إلى أننا أمام عهد جديد ونهج جديد يجب دعمه داخل قاعة عبدالله السالم باستمرار إقرار القوانين والتشريعات.

وأكد الصالح في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة ضرورة أن يمارس المجلس دوره التشريعي والرقابي من دون وضع «العصا في الدولاب»، مشدداً على ضرورة أن تكون النظرة شاملة لجميع الأمور بمراعاة سيادة القانون والعقلانية «حتى لا نصل إلى يوم نعض فيه أصابع الندم».

Ad

وأضاف أن القوانين الخمسة التي أقرت أمس سيستفيد منها المغردون، والمتضررون من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، وكذلك شمول قانون المرئي والمسموع ضمانات مهمة وجوهرية، مشيراً إلى مساهمته في تقديم 4 قوانين من هذه القوانين.

من جهة أخرى، أعرب الصالح عن استغرابه من دخول بعض النواب وخروجهم من المجلس أمس من دون المساهمة في إقرار قانون واحد، مشيراً إلى أن قانون العفو الشامل كان سيقر إذا توافرت الأغلبية الداعمة له وقت المناقشة.

وتساءل الصالح «لماذا لم يحضروا الجلسة، وأنا مؤمن والنائب مسلم البراك يعلم أنهم ليس من صالحهم إقرار قانون العفو»، معتبراً أن «أكثر ناس مستفيدين من عملية شطب الداهوم هم الأغلبية النيابية».

وشدد على أن «الإصلاح يكون من خلال التشريع والرقابة وليس من خلال الفوضى والغوغائية»، مضيفاً «مشكلة المواطن أن ذاكرته قصيرة لأن الأغلبية البرلمانية المعارضة الحالية كانت أول ناس يحصنون رئيس الوزراء كما أن أحد رموز المعارضة كانت أمنيته الوحيدة أن يكون وزير صحة في حكومة صباح الخالد».

وقال الصالح «يجب ألا نتصور ممن وصل من خلال المعاملات والترقيات والفرعيات السعي للإصلاح»، مضيفاً أن «بعضهم متهم في قضية اليوروفايتر، والبعض الآخر حكومي أكثر من الحكومة ويدافع عن رئيس الوزراء، ولا يضحكون عليكم بالصوت العالي».

وأشار إلى مقابلته وعدد من النواب سمو أمير البلاد، مؤكداً أن «قناعتي الشخصية هي الاستجابة إلى مطلب صاحب السمو وأن نعطي رئيس الوزراء مهلة ونمكنه من القسم وبعدها نحاسبه بعد هذه المدة الكافية».

وأضاف متسائلاً «ما المطلوب مني غير تمكين رئيس الوزراء من هذا القسم، أم تريدون مني مثلما حصل سابقاً عندما طلب منهم سمو الأمير الراحل مهلة ولَم يعطوه مهلة وذهبوا واقتحموا مجلس الأمة».

وأكد أنه لا تحصين لأي وزير ويجوز مساءلة أي وزير عن أخطائه، كاشفاً عن عزمه استجواب أحد الوزراء مطالباً الشعب بمتابعة أداء نواب الأغلبية.

وفي موضوع آخر، اعتبر الصالح أن «المراهقة السياسية مستمرة بتقديم مقترحات تهدف إلى إقصائي من بينها توزيع الدوائر الانتخابية الذي لا يمكن أن أقبل به لأن المقصود منه العبث بمخرجات هذه الدوائر»، مؤكداً أن «أهل الكويت والأجيال القادمة لن يرحموني إن قبلت بمثل هذه الممارسات».

وتطرق الصالح إلى وجود حسابات تقاد من الخارج تحاول إغراق البلد بسموم وفتن وطعن، مشيراً إلى أنه «لو ندرس تاريخ كل واحد لرأينا مواقفه في وأد الحريات، وما هو رأي مسلم البراك فيه؟».

وقال «لقد تحملت الكثير والكثير من أجل الكويت وتعرضت إلى حملات مأجورة ومنظمة تمحورت حول الطعن في ذمتي المالية، ولن أخضع للابتزاز».

واعتبر أن «تلك الحملات جاءت بسبب وجهة نظري المختلفة»، مضيفاً «ما يحز في خاطري قراءة أهلي عن هذه الحملات في تويتر وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي».

وأوضح أن «محاولات الإقصاء بدأت معي عندما طلبت الترشح للجنة التشريعية حيث أبلغني الدكتور حمد المطر رسالة من هذه الأغلبية بأنه إما أن أظهر في البوديوم وأقر أني مع قانون العفو العام وإلا لن أدخل اللجنة»، مضيفاً «قلت لهم إني مجرد صوت واحد فرفضوا ذلك لأنهم يريدون أن أكون وفق إملاءات وشروط».

وأفاد أنه «أبلغ د. حمد المطر رفضه ذلك الأمر ليستمر الإقصاء بأن يقاطعه عشرة نواب»، متسائلاً «هل هذه الديمقراطية التي تريدون؟».

وتطرق الصالح إلى ماحدث من مشادة في الجلسة أمس قائلاً إن «أحد النواب دخل القاعة ونعت النواب بكلمة (أنتم مو رجاجيل.. وأنا رديت عليه احترم نفسك) كما أن أربعة نواب هموا بالهجوم علي»، مشيراً إلى أنها قد تكون خطة بافتعال مشاجرة حتى يتم حل المجلس من القيادة السياسية.

وأضاف إن «النائب سلمان الحليلة تدخل ولَم يحصل أي تشابك وكان هناك درج للسلم لم ينتبه له أحد أدى إلى سقوطه»، وتساءل «إذا هذه تصرفات ممثلي الأمة إذن كيف تكون تصرفات الشباب»، مضيفاً «ما سمعته أمس من ألفاظ أول مرة في حياتي أسمعها».