اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن تسريب شريط مسجل لحديث غير علني لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، في وقت تسجل فيه محادثات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني نجاحاً، «يهدف إلى إثارة الخلافات الداخلية في البلاد».

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه التأكيد على ضرورة كشف المسؤولين عن تسريب هذا الشريط.

Ad

وبدا ظريف في التسجيل المسرب مستاء جداً من التدخل الواسع لقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، في الشأن الدبلوماسي الإيراني.

وأقر ظريف بأنه ضحى بالدبلوماسية كثيراً لصالح «ساحة المعركة»، مضيفاً أنه لم يتمكن يوماً من إقناع سليماني بطلباته.

وأثار التسريب جدلاً واسعاً في إيران، بالنظر للمكانة الكبيرة لسليماني في البلاد، وقد اغتالت الولايات المتحدة سليماني مطلع العام الماضي.

وحذر روحاني من «مؤامرات الأعداء الذين يحاولون إيجاد شرخ في الصف الداخلي الإيراني»، وشدد على أن «من سربوا الشريط هم أعداء ايران وشعبها ومصالحها».

وقال «من مفاخر النظام الإسلامي في إيران هو أن المسؤولين يطرحون رؤاهم بكل حرية.. لكن ليس كل ما يُطرح يعرض على الإعلام، بل تبقى جوانب كثيرة كوثائق سرية يستفيد منها المسؤولون اللاحقون، لأن نشر هذه الوثائق يعني استغلالها سلباً من قبل الأعداء».

وأشاد روحاني بسليماني، وقال إنه «كان شخصية استثنائية متعددة الأبعاد، يتمتع بالذكاء والإخلاص والتضحية والتواضع، لكنه كان في نفس الوقت صلباً في مواقفه ولا يتراجع عنها بسهولة».

وفي رسالة عبر موقع إنستغرام، أكد ظريف أنه لطالما أشاد في الداخل والخارج «بشجاعة وثبات وإنسانية سليماني وسعيه للسلام».

وقال ظريف إن حديثه في التسريب «هو بحث نظري سري حول ضرورة تفعيل الدبلوماسية والميدان، الهدف منه هو نقل تجربة ثماني سنوات إلى المسؤولين المستقبليين».

ورغم محاولات تهدئة الجدل، يرى مراقبون في طهران أن التسريب قد يكلف ظريف وظيفته، كما قد يقضي على حظوظ الإصلاحيين، الذين ينتمي لهم روحاني، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورأى روحاني أن نشر الشريط حملة من جانب متشددين.

وقال روحاني «لا أفهم لماذا تكون حملة الانتخابات أهم لدى البعض من المصالح الوطنية ورفاهية الشعب».