قدم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مرشحيه للمناصب الوزارية، في لائحة طغت عليها أسماء من التيار المحافظ منها حسين أمير عبداللهيان المرشح لوزارة الخارجية.

ويأتي ترشيح الدبلوماسي أمير عبداللهيان في وقت تخوض طهران مع القوى الكبرى مباحثات لإحياء الاتفاق حول برنامجها النووي الذي انسحبت منه واشنطن أحادياً عام 2018.

Ad

ولم تضم التشكيلة المطروحة، وفق الأسماء التي نشرها الحساب الرسمي للحكومة على «تويتر»، أي امرأة، ومن المتوقع أن يعلن مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون، اللائحة رسمياً السبت، قبل أن يشرع في إجراءات منح أعضائها الثقة لتعيينهم رسمياً.

وخلف المحافظ المتشدد رئيسي المعتدل حسن روحاني الذي اعتمد سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كانت أبرز نتائجها إبرام اتفاق مع ست قوى كبرى بشأن برنامج طهران النووي عام 2015، وأتاح الاتفاق رفع عقوبات مفروضة على إيران في مقابل الحد من أنشطتها النووية، لكن مفاعيله باتت شبه لاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحادياً منه وإعادة فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

وستكون من أولى مهام حكومة رئيسي، ومن ضمنها وزارة الخارجية، استكمال مباحثات فيينا التي تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني عبداللهيان (56 عاماً) بـ «دبلوماسي مرموق لمحور المقاومة»، في إشارة الى طهران وحلفائها في المنطقة.

ويتمتع عبداللهيان، وفق وسائل إعلام إيرانية، بعلاقات وثيقة مع حلفاء لإيران مثل سوريا وحزب الله اللبناني وفصائل عراقية، كما سبق له أن نشر مقالات عن السياسة الخارجية على الموقع الإلكتروني للمرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.

وأدى عبداللهيان مهمات دبلوماسية مرتبطة بالجوار الإيراني، وكان عضواً أساسياً في الوفد الذي أجرى مباحثات مع مسؤولين أميركيين في بغداد في 2007، تتعلق بالوضع الأمني في العراق بعد الغزو الأميركي.

وعلّق على تلك المباحثات على تويتر في 2018 قائلاً «التفاوض مع الولايات المتحدة لم يكن يوماً أمراً محظوراً»، بل المشكلة هي «التنمّر الأميركي».

وأجرت طهران والقوى الكبرى ست جولات مباحثات في فيينا بشأن الاتفاق النووي أبريل ويونيو، دون تحديد موعد لجولة جديدة.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن استئنافها يرتبط بتولي الحكومة الجديدة مهامها، بينما أشار مسؤول أوروبي إلى احتمال أن يتم ذلك في أوائل سبتمبر المقبل.

ويعد المرشح لمنصب وزير الخارجية، والحاصل على دكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة طهران، من المطلعين على شؤون منطقة الخليج، وسبق أن شغل منصب سفير إيران في البحرين بين العامين 2007 و2010.

ومنذ 2011، تولى عبداللهيان منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية، وبقي في المنصب مع وزيرين مختلفين هما علي أكبر صالحي (في الحكومة الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد)، ومحمد جواد ظريف (في حكومة روحاني الأولى).

لكن عبداللهيان استبعد من المنصب في 2016 من قبل الوزير الحالي ظريف، في خطوة لقيت انتقادات واسعة من التيار المحافظ حيال روحاني ووزير خارجيته.

بعد ذلك، رفض تولي منصب سفير في سلطنة عمان، وفق وكالة «إسنا»، وانتقل للعمل في الأعوام الماضية كمعاون خاص لرئيس مجلس الشورى «البرلمان» للشؤون الدولية.

وعلى صعيد المناصب البارزة الأخرى، رشحّ رئيسي جواد أوجي لوزارة النفط، علماً بأنه سبق له أن شغل منصب نائب للوزير، ويتولى حالياً الإدارة التنفيذية لشركة الغاز الوطنية.

أما وزير النفط السابق رستم قاسمي، فطرح اسمه لوزارة الطرق وبناء المدن.

وعمل قاسمي، الذي تقدم بترشيحه إلى الانتخابات الرئاسية 2021، كمستشار الشؤون الاقتصادية لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري.

ومثل قاسمي، ضمت التشكيلة الحكومية ضابطين سابقَين آخرين في الحرس على لائحة العقوبات الأميركية، هما وزير الداخلية أحمد وحيدي والسياحة عزت الله ضرغامي.