126 مليون فقير بالمنطقة العربية نتيجة الحرب في أوكرانيا

نشر في 14-04-2022 | 16:47
آخر تحديث 14-04-2022 | 16:47
«اسكوا» تتوقع ارتفاع الفقراء بالمنطقة العربية إلى 126 مليوناً نتيجة الحرب في أوكرانيا
«اسكوا» تتوقع ارتفاع الفقراء بالمنطقة العربية إلى 126 مليوناً نتيجة الحرب في أوكرانيا
قالت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «اسكوا» اليوم الخميس أن عدد الفقراء في المنطقة العربية يتوقع أن يزداد في العام المقبل 2023 بما قدره 3.7 مليون شخص ليصل مجموع الفقراء في المنطقة إلى رقم قياسي يقارب 126 مليوناً كواحدة من أبرز تداعيات الحرب في أوكرانيا على المنطقة العربية.

وذكرت اللجنة في دراسة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأغذية العالمي أنه من المرجح أن تخسر الاقتصادات العربية حوالي 11 مليار دولار في العام الحالي و16.9 مليار دولار في العام 2023.

وأشارت إلى أن البلدان العربية المتوسطة الدخل ستخسر 2.3 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي المتوقع للعام الحالي بينما ستسجل الدول العربية الأقل نمواً خسارة نسبتها 0.6 في المئة في الوقت الذي «وحدها البلدان المصدرة للطاقة ستشهد زيادة في ناتجها المحلي الإجمالي بنحو 0.7 في المئة نتيجة لزيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعارها».

ونظراً لكون روسيا وأوكرانيا مصدرين مهمين لواردات الحبوب والزيوت النباتية تحدثت الدراسة عن مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي حيث انخفضت إمدادات الحبوب والنفط إلى المنطقة بشكل كبير بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد والعقوبات، مشيرة إلى أن الحرب الدائرة هناك من شأنها أن تهدد عمليات توزيع المساعدات من قبل المنظمات الإنسانية مما يعرض ملايين اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية لخطر الجوع.

وقالت اللجنة أن البلدان المستوردة للطاقة في المنطقة «بدأت تعاني من التأثير المضاعف لارتفاع أسعار الطاقة والسلع المستوردة الأمر الذي يهدد أمن الطاقة فيها ويخل بموازينها التجارية»، مشيرة إلى رفع بعض البلدان لأسعار الطاقة فيها.

وأضافت «من ناحية أخرى حققت البلدان العربية المصدرة للطاقة مكاسب غير متوقعة نتيجة للزيادة في أسعار الطاقة»، مشيرة إلى أنه «يمكن استثمار هذه العائدات الجديدة في تعزيز صناديق الثروة السيادية».

ودعت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي إلى مواصلة تدابير الحماية الاجتماعية أو زيادتها لاسيما تقديم السلع والإعانات الغذائية للأسر الأشد فقراً والأكثر تعرضاً للخطر.

وشددت على ضرورة بحث بلدان المنطقة فوراً في مصادر بديلة للواردات الغذائية المتأثرة بالحرب وتطبيق تدابير لحماية المستهلك لمنع الزيادات غير المبررة في أسعار المواد الغذائية.

واعتبرت دشتي أنه «كما أدت جائحة كورونا إلى تسريع التحول الرقمي فإن الحرب في أوكرانيا ستؤدي إلى تحولات في سلاسل التوريد بوتيرة أبطأ وذلك بفعل رسم تحالفات اقتصادية واعتماد طرق تجارية جديدة»، لافتة إلى أن «هذا الوضع يفسح المجال لتعزيز التجارة بين البلدان العربية».

وفي الختام أوصت الدراسة بضرورة خفض الحواجز التجارية والإجراءات والرسوم الجمركية لتسهيل تجارة الأغذية والحبوب والمواد الغذائية الأساسية فيما بين الدول العربية، داعية إلى دعم إنشاء صندوق عربي لطوارئ الأمن الغذائي لمواجهة الأزمة الحالية والأزمات المستقبلية.

back to top