نُصّب إيمانويل ماكرون اليوم رئيسا لفرنسا لولاية جديدة خلال مراسم بسيطة لكنها زاخرة بالدلالات الرمزية في قصر الإليزيه، شدّد خلالها على ضرورة "التحرك"، قبل أيام من بدء ولايته.

وبذلك يكون تنصيب الرئيس الرابع الذي يعاد انتخابه في ظل الجمهورية الخامسة في فرنسا بعد شارل ديغول وفرانسوا ميتران وجاك شيراك، مشابها لحفل تنصيب أسلافه، من دون الخروج من القصر الرئاسي.

Ad

وأكد ماكرون في مستهلّ خطابه أمام نحو 450 شخصية مدعوة "أنا مدرك لخطورة الفترة"، في إشارة منه إلى الحرب في أوكرانيا، داعيا إلى "التحرك دون هوادة" لتكون فرنسا "أكثر استقلالا".

وكان من بين الحضور الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، إضافة إلى أفراد عائلة ماكرون من بينهم زوجته بريجيت.

ووعد ماكرون بأن يقود البلاد بـ "نهج جديد" عبر "التخطيط والإصلاح وإشراك" الفرنسيين، وقطع وعدًا للشباب بأن "يورثهم كوكبًا قابلًا للعيش أكثر وفرنسا أكثر حيوية وأقوى".

إلا أن الولاية الرئاسية الجديدة تبدأ رسميا في 14 مايو. ويأتي تعيين رئيس وزراء جديد بعد هذا التاريخ في حين ان الانتخابات التشريعية تجرى بعد شهر من ذلك.

وتغذي صعوبات ماكرون المحتملة في إيجاد الشخصية المناسبة لقيادة الحكومة، التكهنات.

فيبدو ان فيرونيك بيداغ مديرة مكتب رئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس، والمديرة العامة لمجموعة "نكسيتي" العقارية راهناً، رفضت العرض فضلا عن النائبة الاشتراكية فاليري رابو التي قالت إنه تم الاتصال بها لكنها رفضت لكي لا تضطر إلى رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً.

وأشار المؤرخ الفرنسي جان غاريغ الى "المشهد السياسي المشرذم" الذي يواجهه ماكرون "من دون أي ثقافة حزبية" داخل حركته التي باتت تعرف باسم "حزب النهضة" و"طبيعة تموضعه السياسي في اليمين واليسار في آن".

إلا أن المؤرخ الذي يحضر كتابا حول علاقة الرؤساء الفرنسيين برؤساء الحكومات، يشدد على "الطابع المنفر" لهذا المنصب منذ حوالي عشر سنوات ولا سيما لشخصيات من شأنها أن تجسد التجدد السياسي.

وختم: "لا يمكن استحداث حزب يسمى النهضة، وتعيين شخصيات قديمة في رئاسة الحكومة".